أخر الأخبار

الأحد، 8 مارس 2015

المحرر شلالدة : خلال المنخفض تجمدت الدماء في عروقنا واصبحنا كمن يقبع في ثلاجة كبيرة




جندي قدم لي رصاصة وقال هذا هو الدواء عندنا
المحرر شلالدة : خلال المنخفض تجمدت الدماء في عروقنا واصبحنا كمن يقبع في ثلاجة كبيرة
وصف الاسير المحرر "رأفت شلالدة" الظروف الصعبة التي عايشها الاسرى خلال ايام المنخفض الجوي الماضي بأنها من اقسى الايام التي مرت على الاسرى طوال فترة اعتقالهم ، حيث لا يوجد اغطيه وملابس كافية تحمى الاسرى ، ولم تكن تتوفر أي وسيلة تدفئه وأقتصر غطائنا على شراشف خفيفة فقط .
واوضح المحرر "شلالدة" الذى اطلق سراحه قبل ايام بعد اعتقال إدارى 4 شهور لمركز اسرى فلسطين للدراسات وهو احد الناشطين بالمركز بان سجن عوفر اصبح كانه ثلاجة كبيرة يقبع بها الاسرى ، حيث تراكمت الثلوج الكثيفة على شبك الأقسام وسطح ساحة السجن واغلقتها بالكامل، حتى تجمدت الدماء في عروقنا من البرد ولم نستطيع أن نخرج من تحت الأغطية المتوفرة والتي لا تقى البرد.
واضاف بأنه كان يتواجد معي في الغرفة النائب المقدسي الشيخ " محمد ابوطير" 64 عاماً ، ونظرا لكبر سنه لم يتحمل البرد وكان يرتجف طوال الوقت ، وكنا نخشى عليه من شدة البرد ان يحدث معه شيء، فهو لم يتحرك من مكانه طوال فترة المنخفض، وكنا نحضر له الطعام ، حيث انه مريض وكان قد امضى 33 عاماً من حياته خلف القضبان .
وعن همجية الاحتلال خلال اعتقال الفلسطينيين قال المحرر "شلالده" حاصر جنود الاحتلال منزلي قرابة الساعة الثانية فجر وكان الجو بارد جدا و قاموا بتفتيش المنزل وإدخال الكلاب البوليسية وعاثوا خرابا ودمارا بالمنزل واستمرت عمليات التخريب والتفتيش ساعتين، قبل ان يقتادوني إلى مركز توقيف عتصيون ، وخلال الطريق لم يتوقف الجنود عن ضربي ولكمي من كل ناحيه والسب والشتم بألفاظ البذائة والحقد والعدوانية وما إن وصلت إلى بوابة سجن عتصيون , إلا وقد نالني نصيب كبير من عدوانهم عدى عن البرد القارس.
وأضاف "بعد دخولي إلى السجن ساءت حالتي , بسبب إعياء ألم بي من الضرب، وشعرت بألم شديد بالمعدة، إلى أن وصل بي الحال إلى تقيأ الدم .. دون أي اهتمام من الاحتلال رغم مناشداتي الشديده أنا وزملائي المعتقلين وبعد أن إشتدد الألم وزاد عن حده قمنا بتهديد إدارة السجن من تداعيات ما يحصل من تدهور بصحتى .
وبعد جهد كبير أخرجوني لعيادة السحن وعندما شخصني ما يدعى بالطبيب .. كتب لي دواء وقال لمسؤول السجن يجب أحضار هذا الدواء فورا وفي اليوم التالي طلبت الدواء منهم دون جدوى تذكر ومرت أيام عديده دون إحضار الدواء مع مناشداتنا الشديدة وفي لحظه وأنا أتمشي بساحة السجن ناداني أحد الجنود وقال لي : أتريد دواء ؟ قلت نعم وإذا به يحضر رصاصه ورفعها في وجهي وقال لي : هذا هو علاجك نحن نعالجك بالرصاص لا بالدواء .. وكنت يومها قد أبلغت محامي بما حصل .
وعن الأوضاع في عتصيون افاد المحرر "شلالدة" الوضع داخل عتصيون شديد القسوة من كل النواحي , من طعام وشراب ومسكن و لا يوجد علاج ولا ملبس ولا غطاء وكان برد الشتاء ينهش لحمنا ومن ناحيه الطعام كانت سيئة بكل المقاييس كما ونوعا حيث كانوا يأتون بالطعام بأواني متسخة , وكانوا يضعون العظام في وسط الأكل , ويخلطون كل أنواع الطعام ببعضها ويقدمونها لنا سيء بكل معني الكلمة .
وفى سجن عوفر كانت الأوضاع لا تقل سوءا عن عتصيون حيث كان الاكتظاظ الشديد في عدد الأسرى بسبب الاعتقالات الكبيرة حيث كان العديد من الأسرى يفترشون الأرض ويلتحفون السماء وكان هناك نقص شديد في الملابس ، عدا عن العقوبات المفروضة على الأسرى بعد عملية الخليل منتصف العام الماضى .
وعن التصعيد القادم فى السجون أوضح المحرر "شلالده" بأن الاسرى أنهوا الترتيبات لخوض برنامج تصعيدي قادم من اربع مراحل تبدأ المرحلة الأولى بالإضراب عن الطعام يومين أسبوعيا لمده أسبوعين . المرحلة الثانية: يصبح الاضراب يوما بعد يوم مع عدم الخروج لفحص الغرف ، بينما المرحلة الثالثة تتضمن رفض التشخيص المسائي ، وصولا الى حل التنظيمات والهيئات بشكل كامل وعدم وجود أي ممثل للأسرى و المرحلة الرابعة وهى الاخطر اعلان العصيان داخل السجون ، بينما يشهد يوم الاسير الفلسطينى يوم اضراب عن الطعام فى كل السجون .
ونقل المحرر "شلالده" على لسان الاسرى بضرورة توحد الجميع خلف قضيتهم ، واسنادهم بكل الطرق والوسائل حتى تتحقق اهدافهم ، ويحصلوا على حقوقهم التي سلبها السجان .
مركز اسرى فلسطين
7/3/2015
  • تعليقات بلوجر
  • تعليقات الفيس بوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Item Reviewed: المحرر شلالدة : خلال المنخفض تجمدت الدماء في عروقنا واصبحنا كمن يقبع في ثلاجة كبيرة Description: Rating: 5 Reviewed By: Unknown
Scroll to Top